L’idée d’écrire ce film m’a été inspiré lors du tournage d’une émission de télévision quand j’ai traversé la forêt d’Azrou en partance pour la ville de Rissani.

Il y a moins de soixante-dix ans, cette forêt majestueuse abritait une faune de diverses espèces : Panthères, lions de l’Atlas, gazelles et autres spécimens. A cela s’ajoute la réserve la plus importante au monde de cèdres. Ces arbres séculaires et nobles qui ont pu affronter le temps et qu’on retrouve dans tous les somptueux palais des illustres dynasties qui se sont succédées au pouvoir à travers les siècles dans notre pays.

Cet arbre risque de partager le même destin tragique que celui qui plane sur l’arganier, à savoir « L'extinction ». C’est d’autant plus dramatique que cet arbre est unique au monde. Seul le sol béni du Maroc génère cette merveille qu’on ne trouve nulle part ailleurs.

Un destin fatal et commun unit donc ces deux espèces d’arbres. elles sont condamnées à disparaître si les mesures nécessaires pour les sauvegarder ne sont pas prises incessamment.

Devant l’incompréhension, voire le manque de conscience des habitants et des présidents des communes de toutes les régions forestières du royaume, et prenant à cœur le problème des crimes commis contre la nature que j’idolâtre d’ailleurs, j’ai convenu qu’il est de mon devoir de mettre mon métier et ma modeste expérience au service de mon pays et de défendre, corps et âme, son environnement.
«L’arbre, me disait mon grand-père meurt, mais ne tombe pas, il reste fièrement dressé, signe de grandeur et d’honneur »

Cette phrase est restée gravée dans le tréfonds de ma mémoire, et ce, depuis ma plus tendre enfance. Chaque fois que je contemple un arbre, les mots de grand-père ressuscitent dans mon esprit pour me rappeler à mon devoir : Aimer l’arbre, aimer la nature et dénoncer les abus et les crimes perpétrés contre elle.

"Argana" ne se veut pas seulement une plaidoirie qui défend la nature et tente de la préserver en éveillant les consciences latentes, c’est avant toute chose un symbole et une relique, un hymne à la nature, un cri de détresse qui dit : celui qui défend un arbre, défend en vérité la richesse intégrale du pays, et par là, les richesses universelles ou qu’elles soient.

اختمرت في دهني كتابة هد السيناريو, واستوحية فكرته عندما كنت بصــدد تصوير برنامــج تلفزيوني وأنا أعبر غابة ً أزرو ً متخذا وجهتي صــــوب مدينة الريصـــــــــــــــــــــاني.

قبل ما ينيف عن سبعين سنة خلت, كانت هده الغابة المهيبة مرتعا يــــــأوي وحيشا من شتى الأصناف والفصائل: فهود, غزلان, وأسود الأطـــــــــــلس وغيرها من الأنواع والأجناس الحيوانية, ينضاف إلى هدا أكبر احتيـــــاطي في العــــالم من شجرة الأرز, تلك الأشجار المعمرة النبيلة التي قاومـــــــت نوائب الدهــــــر وصروفه, والتي نجدها زينة لأفخم القصور التي شادتهـــا السلالات الجليلـــة التي تعاقبت على الحكم بالمغرب على مر العـــــــصور والحقــــــــــــــــــــــــــــب.

شجرة الأرز هاتة توشك أن تعرف نفس المصير المأساوي الذي يخيم على فصيل آخر من الأشجار, وهو ًالأركـــان ً الذي يتعرض سنة بعد الأخرى للانقراض. هد المصير يزداد مأساوية إذا ما علمنا أن شجــــرة ً الأركان ً وحيدة ولا نضير لها إلا في بلدنا الطيب هدا, حيت أن ارض المـــــــغرب المباركة وحدها دون شريك تنفرد بمنحنا هده الهبة العجيبة التي لا مثيل لها ولا تجود بها أي تربة في سائر أصقاع المعمور.

من المؤكد إذن أن مصيرا مشئوما ومشتركا يؤلف بين الصنفين, فهما معا محكوم عليهما حتما بالاختفاء والاندثار إذا لم تعبأ الوسائل والطاقات الكفيلة بإنقاذها على وجه الاستعجال.
أمام التجاهل السافر, بل لنقل انعدام الضمير لساكنة الأرض, وخاصـــة المسؤولين ورؤساء الجماعات القروية في جل المناطق الغابوية في بــلادنا على وجه أدق, وبغية إثارة معضلة الجرائم الشنيعـة التي تقترف في حــــق الطبيعة التي أهيم بها حبا وتعلقا إلى حـد التقديس, أرتئيت أن من أولــــــــى واجبـاتي هو تسخير مهنتي وتجربتي المتواضعة لخدمة هد البلد والدود بكل ما أوتيت من جهد عن محيطه وبيئته وطبيعته الغنية والمعرضة لأسبـــــاب الــــــــهلاك والتـفســـــــــخ.

[ إن الشجرة تموت, لكنها لا تسقط أبدا, تبقى بعد موتـها منتصبة في شموخ وكبرياء, رمزا للعظمة والشرف ]

هكذا نطق جدي, وبـهدا كان ينهج لسانه كل حين.
هده المقولة الدالة الرصينة ضلت عالقة بفكري وفي أعمق أغوار ذاكرتي, وأيما مررت وجدتني أتملى بناضري في غابة أو حتى شجرة, تنبعث هده الكلمات متوجهة لتحيا من جديد في إدراكي , لتذكرني بواجبي: أن أحب الطبيعة, أن يعلو صوتي بنداء يفضح ويدق ناقوس الخطر أمام التجاوزات والجــــرائم النكراء المقترفة في حقهــــــــا.

ً أركــانة إذن, شريط جعلت منه صدى لكل هده الأحاسيس النبيلة, عــــن طريق حكي قصة رشيد المفجعة لكي أسرد حبه لبلده, وحبه للطبيعة الذي أملاه عليه الإقدام والشجاعة والتضحية التي آلت إلى بتر إحدى ســـــــاقيه لتحويله إلى شاب كان بالأمس يطمح طموحا واندفاعا واستطلاعا إلى ابعـد الآفاق ليصبح شخصا معاقا لا يملك حتى القدرة على الخـطو على الأرض التي تحمله والتي كان يستطلع آفاقها البعيدة.

كل هذا من أجل الدفاع عن أفكاره ومبادئ غاية في النبل, من أجل أن يعانق المغرب ما هو أهل له من رخاء, من أجلنا نحن حاضرا ومن أجل الخـــلف والأجيال اللاحقة.

أن كلا من شخصية رشيد وتامغارت قد تمت دراستها بكل اهتمــــــام ودقة, ودلك قصد إحداث أسلوب جديد وصياغة عقلية جديدة لشخوص الأفــــــلام السينمائية, بعيدا عن أية مرجعية اعتبرها عتيقة ومتجاوزة, حيت النمــــاذج المشكوكة الجاهزة والمبتذلة لأبطال الشريط السينمـــــــــــــــائي كما ألفناهم مفرغون في قالب واحد رتيب يفتقدون لأي طعم أو نكهة, نمــــــاذج من الشخوص تفتقر أيضا إلى دالك البعد الإنساني الذي يجعل الإنسان محــور الاهتمام والإبداع بـهمومه وآماله ومصائره.

على أن ً أركــــانة ً ليس مجرد مرافعة يراد منها الدفاع عن البيئة والسعي لحمايتهــا بإيقاظ الضمائر المتخشبة الموات فحسب بل شريط ً أركــــــانة ً رمز وأنشودة مديح في حق الطبيعة و صيــحة استنجاد واستغاثت تــردد: من يدافع عن شجرة واحدة فكأنـمـا يدافع في الوقت عن خيرات البــــــــلاد برمتهـــا, ومن, هنا, عن كل خيرات العالم جميعــــــــــــا وأينمــا وجدت